القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري

327

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء

( وأشد الضرب ) التعزير لأنه جرى فيه التخفيف من حيث العدد فلا يخفف من حيث الوصف فيضرب ضربا شديدا لئلا يؤدي إلى فوات المقصود وهو الانزجار وتتقى المواضع التي تتقى في الحدود * وعن أبي يوسف رحمه اللّه انه يضرب فيه الظهر والالية فقط * وقيل إن التعزير أشد ضربا حيث يجمع فيه الأسواط في عضو واحد دون الحدود فإنه يفرق فيها على الأعضاء * ثم حد الزنا لأنه جناية أعظم حيث شرع فيه الرجم ولأنه ثبت بالكتاب بخلاف حد الشرب فإنه ثبت بقول الصحابة * ثم حد الشرب لان جناية الشرب مقطوع بها لشهادة الشرب والاحضار إلى الحاكم بالرائحة * ثم حد القذف لان سببه يحتمل جواز صدق القاذف وقد جرى فيه التغليظ من حيث رد الشهادة التي تنزلت منزلة قطع لسانه فيخفف من حيث الوصف * ( ثم اعلم ) ان الحدود تدرأ بالنبهات والتقادم والتعزير لا يتقادم وجاز عفوه من جانب المجنى عليه عند الطحاوي ومن جانب الامام عند غيره ووفق بان الأول في حق العبد والثاني في حق اللّه تعالى * ( التعقل ) قالوا إن المدرك بالفتح اما جزئي مادي أو لا والأول اما ان يكون محسوسا بالحاسة الظاهرة كزيد وعمر وأو غير محسوس بها كعداوة زيد ومحبة عمرو * والمحسوس اما ان يكون ادراكه موقوفا على حضور المادة كحلاوة العسل وملوحة ماء البحر فادراكه الاحساس أولا كتخيلنا وادراكنا المكة انها كذا وكذا وادراكها ليس موقوفا على حضورها مع أنها من المحسوسات بالحاسة الظاهرة فادراكه التخيل وادراك غير المحسوس بالحواس الظاهرة هو التوهم واما غير الجزئي المادي فاما ان لا يكون جزئيا بل كليا أو يكون جزئيا غير مادي وأياما كان فادراكه التعقل *